تظاهروا كما تشاؤون ولكن لا تخرجوا إلى الشوارع !!

تظاهروا كما تشاؤون ولكن لا تخرجوا إلى الشوارع والميادين .. تذكرت هذه العبارة للزعيم الليبي معمر القذافي وانا اشاهد خبر جريدة الرياض اليوم عن ” أكثر من 40 معلمة محو أمية يتجمعن عند بوابة إمارة عسير بحثاً عن تثبيتهن” ، وفي الحقيقة الخبر جميل من حيث مبدأ نشر معاناة هؤلاء المعلمات اللاتي يبحثن عن حقهن بطريقة حضارية ولكن الصورة التي نشرت مع الخبر كانت مخيبة للآمال وفي نفس الوقت تصور واقع حال صحافتنا في تعاطيها “الاستحيائي “مع كثير من الاخبار التي تتعلق بحقوق المواطنين ومطالبهم المشروعة .

المسؤولون في جريدة الرياض أرادو بطمسهم لمطالب المعلمات في الصورة تجنب الحرج مع “الوزراء” المعنيين بهذه العبارات وفي نفس الوقت أقدموا على نشر الخبر حفاظا على ماء الوجه امام القارئ الذي ما يلبث ان يغلق موقع الجريدة ويذهب لمشاهدة مئات المقاطع على اليوتيوب ويشاهد صورة هذا المشهد على صدر صفحات المدونات كاملة دون طمس .


حملن معلمات محو الامية والمعلمات البديلات شعارات شجاعة يطالبن فيها بحقهن وتجمعهن في عشرات المواقع لإيصال رسالتهن في قضية عادلة ظلمت بالطمس والاخفاء والتحايل من قبل مسؤولين لازالوا يحضون بالمجاملة والاستلطاف من قبل السلطة الرابعة التي تحولت -ولا اعمم- الى سلطة تابعة عاجزة عن ايصال الصورة كماهي فما بالك بأن تحاول ممارسة سلطتها ودورها بنقد أو مطالبة بالإصلاح !!

3 أفكار على ”تظاهروا كما تشاؤون ولكن لا تخرجوا إلى الشوارع !!

  1. شيء مخجل بصراحه ..

    ياليت يسوون تصفيه للمعلمات اللي اعمارهم فوق 40 سنه
    للاسف بالدول الاجنبيه الشخص اذا كبر بمهنته يصبح لديه طاقه لتعليم اكبر قدر من الجيل
    وبالسعوديه نشوف العكس ..
    المعلمات كل مازادت اعمارهم زاد بخلهم بتعليم جيلهم .. ؟؟!
    ( ما اعمم للكل طبعا .. )
    :
    فئه كبيره مضلومه .. منهم مدرسات القطاع الخاص.. و المتخرجات اللي بالصوره

    الله يكون بعونهم ..

    مشكور اخوي

  2. ااحييييييك يا استاذ طراد على شجاعتك …كذا مدونين ولا بلا ….بس لو في اثنين مثلك كان الناس بخير…….ربي يحفظك

  3. ان علاقات الملكيّة و الانتاج و تناقضاتها تفسّر دور الصحف المتخاذلة ، فالذي يمتلك الثروة و القرار السياسي و الاقتصادي هو ايضا من يمتلك القرار الاعلامي و يهيمن على الرأي العام بشتى المغالطات و الاكاذيب. فالكل يعرف من يمتلك هذه الصحف و مصالحها مع العائلة الحاكمة تستوجب التكتيم و التدليس بخصوص مواضيع الفقر و البطالة. و لا يمكن ان نستنجد بنفس الرجل المسؤل عن كل هذه الازمة ، فالملك عبدالله (وفقه الله و رعاه) لم يفعل شيء عندما زار الاحياء الفقيرة برفقة علي النملة بل اصدر قرار طرد الوزير من منصبة بحجج تافهه. ان الفقراء لن يحصلوا على حقوقهم عن طريق صحوة الملك و ردة فعله ضد الوزراء و تأديبهم ، بل كل هؤلاء محسوبين و معينين بقرار ملكي. ان الفقراء لن يحصلوا على حقوقهم الا اذا نظموا انفسهم و خاضوا صراعا احتجاجيا ضد الحكومة و الطبقة البرجوازية ، و ان مهمتنا كمثقفين ان نعمم هذه الاحداث لكل القطاعات المختلفة ، فيجب ان يتعلم الكل من تجربة النضال و الاحتجاج التي قام بها هؤلاء المحتجين ، و يجب دراسة الاحداث و اعطاء الناس منهجا للتحرر ينبعث من تاريخهم و صراعهم و واقعهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s