حوار صحيفة الجزيرة السعودية

رابط ال�وار على ص�يفة الجزيرة

رابط الحوار على صحيفة الجزيرة

السلطة الرابعة
أدين بالفضل لـ (البلوي) في كل ما وصلت إليه
الرياضة السعودية خطفت التميز بكوادرها الشابة

إعداد : سامي اليوسف

السلطة الرابعة.. زاوية أسبوعية نستضيف فيها أحد الزملاء الإعلاميين ونطرح عليه عددا من الأسئلة حول الأحداث والشخصيات والأندية والمواقف. قد نتفق أو نختلف معه ولكن تبقى آراؤه تمثله شخصياً وضيفنا اليوم «طراد الأسمري.. مؤلف فيلم (راتبي ألف ريال).. إعلامي وناشط اجتماعي سعودي » فماذا قال..

الضيف: طراد الأسمري.. مؤلف فيلم (راتبي ألف ريال).. إعلامي وناشط اجتماعي سعودي

* عملت محررا صحفيا ومراسلاً تلفزيونيا..ثم منتجا ومخرجا..وأيضا عرف عنك اهتمامك بالتصوير الضوئي.. بين هذه المهن التي تدور في الفلك الإعلامي أين يجد طراد نفسه؟

– أجد نفسي صاحب رسالة في هذا الفلك وعملي في مجال الصحافة المطبوعة في بداياتي كان القاعدة الصلبة التي انطلقت منها وكل ما اكتسبته من خبرات وتجارب كانت تصب في مصب واحد يحفزني على مواصلة عملي في مجال الإعلام نحو التخصص في العمل التلفزيوني بشكل أكبر وهو العمل الذي مارسته خلال الست سنوات الماضية الذي أتمنى أن أعود إلى مزاولة الركض في رحابه بعد زوال الظروف التي مازالت تحول بيني وبين هذا الأمر في القريب العاجل بإذن الله، أما بالنسبة للتصوير الضوئي فهي هواية أحبها ولكنني غير مخلص لها ولا تأخذ من الوقت إلا ساعات قليلة في العام الواحد.

* ولكن ألا تعتقد أن هذا التنوع أثر على مسيرتك الإعلامية؟

– بالعكس.. هذا التنوع أعطاني المزيد من الثقة والإعلامي بشكل عام يشبه في مسيرته المهنية الطبيب الذي يتدرج من الشمولية كطبيب عام إلى النضوج المهني الأكثر أهمية في تخصص دقيق يكرس له بقية حياته، وأنا أعتبر التخصص شيئا مهما جدا في مسيرة أي إعلامي يريد النجاح.

* كيف كانت نقلتك الأولى من مطابخ الصحافة إلى صالونات التلفزيون؟

– على يد الزميل هلال البلوي الذي كان مديرا للإنتاج في قناة المجد وله الفضل بعد الله سبحانه وتعالى فيما وصلت إليه وهذا اعتراف مني له بالجميل وفرصة لتقديم الشكر له حيث كانت بدايتي كمراسل لقناة المجد في العام 2003 قبل انتقالي للعمل في قناة cnbc عربية بداية العام 2004م.

* طراد الأسمري اسم عرف بتقاريره الاقتصادية في قناة cnbc عربية، وفجأة تحولت بوصلته لمحطة mbc المنوعة ما أسباب هذا الانتقال؟

– عندما تتلقى عرضاً جيداً لاتمانع في الانتقال, لأن الذي يعمل في المجال الإعلامي يتعامل مع الوظيفة كنوع من الاحتراف الذي يشبه تنقل محترفي كرة القدم من فريق لآخر، كانت البداية كمراسل في قناة المجد ومن ثم عملت في أل cnbc العربية منتجا ومراسلاً لمدة قاربت الأربع سنوات قبل أن أنتقل إلى mbc كمدير للإنتاج بمكتب جدة لفترة لم تتجاوز أل 6 أشهر.

* لماذا لم تطل فترة بقائك في العمل ضمن فريق mbc؟

– اختلاف في وجهات النظر أو قصر في النظر.. لا أعلم.. أنا بانتظار انتهاء فحص النظر لي ول mbc وكل ما أتمناه ألا يتأخر الطبيب في فحوصاته ليرى كل منا الآخر من جديد وإن أثبتت الفحوصات الأولية أن نظري في هذا الاختلاف 6 – 6 إلا أن النتيجة النهائية هي الحسم في هذا الأمر.. والى ذلك الوقت لكل حادث حديث.

* ما رأيك في القناة السعودية الرياضية؟؟

– لها روح رياضية شابة تميزها عن غيرها.. أتابع بشغف ما يبث فيها من برامج تناقش الهم الاجتماعي وأجدها ناجحة بالشاب السعودي الذي راهنت عليه فأكسبها التميز وأثبت (عمليا( بأن الكوادر الإعلامية السعودية الشابة مؤهلة للمنافسة وخطف التميز في فضاء يزدحم بالآلاف من القنوات الفضائية.فقط..متى ما أعطيت لهم الثقة والفرصة… دون وصاية أو تشكيك في قدراتهم.

* عرف عنك ميولك النصراوية.. لكن النصر تسبب لك في (فوبيا) منعتك من حضور مبارياته في المدرج.. ماقصة الفوبيا.. وهل صحيح كنت تحضر من أبها إلى جدة خصيصا لحضور مباريات النصر؟

– عندما تتعلق روحك بشيء ما.. فهنالك روح أخرى تجذبك إلى ذلك الشيء لأنها تسكنه، روح التواضع والنبل للفقيد عبدالرحمن بن سعود – رحمه الله- هي قانون الجذب الجميل الذي جعلني مغرما بتتبع أخبار هذا الفريق منذ أن عرفت كرة القدم في طفولتي والحرص على حضور مبارياته خصوصا أثناء المرحلة الجامعية التي درستها في مدينة أبها في الفترة من العام 96 إلى العام 1999م، أما عن قصة (الفوبيا) فقد كانت من ركوب الطائرات بعد تأخر طائرة أقلتنا في رحلة من الرياض إلى أبها عن الهبوط في موعدها بسبب سوء الأحوال الجوية، وقد لازمتني فترة قاربت الثلاث سنوات كنت ممتنعا خلالها عن السفر جواً إلى أي مكان ولكن ذلك لم يمنعني من استخدام طريق البر أثناء تلك الفترة لحضور مباريات النصر الهامة خصوصا تلك التي كانت تجمعه بشقيقه فريق الهلال، وهذا لايعني أنني مشجع متعصب بالعكس أحمل تقديرا لكل الأندية السعودية ولرجالاتها ولاعبيها لأن الرياضة أولا وأخيرا تنافس شريف ولامفسدة فيها إلا التعصب الذي أرفضه بكل أشكاله، ولا أخفيك أنه قد قل اهتمامي بمتابعة الساحة الرياضية بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص منذ أن تسلمت (ملفي الأخضر) إيذانا بانتهاء دراستي الجامعية بكل ذكرياتها الجميلة.. وبداية رحلة البحث عن لقمة العيش وهموم العمل.

* منذ فترة وأنت مهتم بالعمل الإعلامي الاجتماعي، وكانت البداية عبر بوابة فيلمك الشهير (راتبي ألف ريال) الذي أحدث ضجة محلية، حدثنا عن هذا الفيلم وفكرته وعن هذا التحول؟

– الفيلم يستلهم رؤية عميقة للمفكر الهندي أمارتيا سن (حصل في العام 1998 على جائزة نوبل في الاقتصاد عن عمله) (اقتصاد الرفاه) وهو الذي يرى بأن الفقر حرمان من القدرة، ولايمكن بأي حال من الأحوال الربط بينهما مادام الدخل وسيلة مهمة وأساسية للحصول على القدرات وأن الفقر ليس فقط بالدخل المباشر الذي قد يتحصل عليه المرء من عمل ما أو عبر دعم حكومي ولكن أيضا بالمعطيات المختلفة التي تحول دون توليد القدرات لدى الأفراد للزيادة في دخولهم وبالتالي تحسين ظروف عيشهم والفيلم كان عبارة عن معايشة حقيقة لحياة شاب سعودي يعمل بوظيفة حارس أمن براتب لايتجاوز 1200 ريال ويعول أسرة مكونة من 7 أشخاص، ويحمل رسالة مفادها أن دائرة الفقر تضم الكثير من الموظفين الذين لايحصلون على حقوقهم الوظيفية كاملة ويعانون من عدم تطبيق أنظمة العمل التي تتسبب في فقرهم واتساع دائرة الفقر إلى غيرهم، وأعتقد أن الإعلام يجب أن يواكب قضايا المجتمع الحقيقية وأن يناقشها بكل شفافية بهدف إيجاد الحلول لها لامن أجل أن يكون النقد بحد ذاته هو الهدف، وأن يحمل كل إعلامي في هذا الوطن هذه المهمة كل في مجال تخصصه.

* مجددا هل ستلغي الصحافة الالكترونية الصحافة الورقية؟ كيف للأخيرة أن تصمد في وجه سرعة وتسارع الأولى؟

– العالم يحقق كل يوم قفزات تكنولوجية هائلة ومواكبة الإعلام لهذه القفزات هي شيء طبيعي والشاذ هنا هو ألا نواكب هذا التطور، بالتأكيد الإعلام الجديد بدا باحتلال مساحة جيدة من خارطة الإعلام والاتصال ولابد أن تعي وسائل الإعلام التقليدية لهذا الأمر وتأخذه على محمل الجد خصوصا الإعلام الورقي. ولعل قيام العديد من الصحف العالمية بإيقاف توزيع مطبوعاتها الورقية والاكتفاء بالصدور إلكترونيا شاهد إثبات على حقيقة وجدية هذا الأمر، وأتذكر هنا رائد الإعلام الجديد في الوطن العربي الدكتور السعودي سعود كاتب وهو أول من نادى إلى الاهتمام بالإعلام الجديد وتنبأ بزوال الصحافة الورقية قبل أكثر من عشر سنوات وهاهي توقعاته واقعا، للأسف نحن دائما ما نأتي متأخرين في كثير من الأمور بسبب التردد والخوف من التجربة على الرغم من وضوح الرؤية واتساع الأفق.

* مؤخرا حملت هما كبيرا بمحاربة الفقر وأسبابه، لديك حلول وطموحات كبيرة في هذا الشأن إلى صنع وطن بلا فقر، هل يمكن ذلك طراد بناء على ما توصلت إليه؟؟؟

– حمل هذا الهم إعلاميا ليس رسالتي وحدي بل واجب على كل إعلامي سعودي والإعلام دوره محوري وكبير في معالجة هذه المشكلة،والقضاء على الفقر ليس بالأمر السهل ولكنه أيضا ليس مستحيلا متى ما آمنا بأننا قادرون فعلا على ذلك، مشكلة الفقر لن يجتثها إلا الفكر المبدع.والعقول السعودية قادرة على ذلك بإذن الله لتحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين في هذا الأمر والإسهام في رفاه هذه الأرض.

* كيف ترى الدور الاجتماعي لأنديتنا الرياضية؟

– مفقود.. مشلول.. كومبارس لمشهد وحيد.. سمه ما شئت.. وهذه ليست مبالغة.. أنديتنا الرياضية الاجتماعية الثقافية هي مصابة بالشلل الرباعي فيما يتعلق بدورها الثقافي والاجتماعي حتى الرياضي الذي تأخذ منه كرة القدم نصيب الأسد وسكان الغابة،وكلي أمل في أن تكون هذه الأندية رافدا للتنمية بتفعيل دورها الثقافي والاجتماعي بشكل جاد لأن التركيز على كرة القدم فقط لن يحقق الدور التنموي المناط بالأندية والأهداف التي أنشئت من أجلها وحفلت بها خطط التنمية… لانريد لاعبي كرة قدم فقط.. نريد مبدعين..ومخترعين.. نريد مسرحيين وفنانين نريد حراكا ثقافيا يعوض الشباب عن كهولة الأندية الأدبية ومساهمة حقيقة في الحراك الاجتماعي وتنمية المجتمع ثقافيا.

* طالب الشيخ سعد البريك بمزاولة الرياضة البدنية في مدارس البنات مساء.. وقال (ليس ثمة ما يمنع منها شرعا وعقلا لبناتنا ونسائنا لتأمين الحد الأدنى من اللياقة لهن).. ما تعليقك؟

– لا أعتقد أن فيها شيئا مريبا لا دينيا ولا اجتماعيا والبريك لم يأت بجديد. وأعتقد أن المرأة السعودية يجب أن تتاح لها الفرصة بشكل أكبر في مجال العمل الإداري الرياضي.ولعل نجاح الأستاذة هديل بوقري في قيادة فريق سيف السعودي إداريا لتحقيق بطولة العالم في بطولة الفورميلا للزوارق السريعة في ماليزيا مؤخرا دليل إثبات على أن المرأة السعودية مؤهلة لأن تكون رئيسة ناد رياضي أو اتحاد رياضي أو أي مجال يناسب طبيعتها وقدراتها، أنا لا أطالب بالمساواة لأنها تخالف المنطق ومثالية صورية لا أحبذها ولكن فقط أطالب بالعدالة التي هي أساس التنمية وسر تقدم الدول.

* في كثير من مشاركات الأندية والمنتخبات الوطنية الخارجية والدولية ن شاهد المرأة السعودية في المدرجات.. هل تؤيد تواجدها في المدرجات في البطولات المحلية بشرط توفير مدرجات خاصة بالنساء في ملاعبنا؟

– أعتقد بأن الاهتمام بتمكين المرأة من مزاولة الرياضة هو الأولى من ترسيخ ثقافة بقائها في المدرجات.

* ماذا تقول لهؤلاء:

الأمير خالد الفيصل:

قرأت عنوانا صحفيا يقول: (أكثر من 7000 أسرة سعودية تعيش في بيوت طين) فأقسمت في قرارة نفسي قبل أن أكمل قراءة الخبر أن منطقة عسير ليست ضمن تلك المناطق وراهنت نفسي على ذلك.. قرأت الخبر كاملا وكسبت الرهان… أخبرهم يا سمو الأمير أن التنمية لاتأتي بالكلام فقط.

غازي القصيبي:

أرجو أن تقوم بالاتصال على سنترال الهيئة العمالية العليا بالرياض.. واراهن بأنك ستستدعي الدكتور الربيعة بعد سماعك للمسج الذي سيشنف آذانك بصوت صفير البلبل: (وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وكالة الوزارة لشؤون العمل).. لاحياة في الإدارة يا معالي الوزير!!

محمد الشهري:

يقاس النجاح بالتغلب على المشكلات والصبر على المصاعب وليس بالمنصب الذي قد يكون سببا في الفشل وعنوانا له!!

خالد الفاضلي:

نادرا ما يجتمع الناس على محبة شخص واحد.. أجزم بأنك أنت هذا النادر الوحيد يا خالد.

بدر الربيعان:

أتأمل ملامح وجهك على الشاشة وأردد في نفسي.. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.. أتمنى لك التوفيق وتأكد بأنك ستكون كما تريد.. أيها الرفيق المناضل.

بطاقة الضيف

***

الاسم – طراد بن ناصر الأسمري.

العمر – 31 سنة.

الحالة الاجتماعية – أعزب

المؤهل – بكالوريوس – جامعة الملك خالد 2001هـ.

فكرة واحدة على ”حوار صحيفة الجزيرة السعودية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s