اسألوا من راتبه ألف ريال؟!



 

عبدالله النويصر

عبدالله النويصر


 

هل فكرنا بالسلبيات التي قد تحدث بتجاهل هذه الفئة وكأنها لا تعنينا وليست منا؟! وأمامنا أمثلة قائمة من دول أخرى وما آلت إليه الأوضاع هناك من سوء ومشاكل؟

* قبل اكثر من ثلاثين عاماً صدرت اول زيادة لرواتب الموظفين في بلادنا وقد التقت الصحافة حينها بعدد من المواطنين للتعرف على انطباعاتهم وكان ملفتاً ما قاله احد المسؤولين: لا تسألوني عن هذه الزيادة بل اسألوا من راتبه اقل من الف ريال.

* قال ذلك لان تلك الزيادة تعني بالدرجة الاولى اصحاب الرواتب المتواضعة لاسيما في ظل ارتفاع الاسعار التي تحول دون تحقيق ادنى احلامهم وتطلعاتهم، وهم الاكثر سعادة بها وأحقية.

* اننا نثق بالتربية الفاضلة والكريمة للمواطن السعودي لكننا في نفس الوقت نخشى ان تصل به الامور الى ما وصلت اليه في بعض الدول التي يعاني فيها المواطن من شح الدخل.

* فاذا اخذنا على سبيل المثال خريجي الجامعات الذين يشكلون شريحة واسعة من المجتمع لمقاربة هذا الموضوع، وقد حددت الرواتب للوظائف التي يعينون فيها ما بين اربعة الاف وخمسة الاف ريال شهرياً.. هذا اذا تمكنوا من الحصول على وظائف.. والكثيرون منهم يضطرون لقبول وظائف بمرتبات دنيا في حدود الفين وخمسمائة ريال شهرياً.
* ونسأل ماذا يفعل هذا الشاب الذي قضى زهرة عمره في التحصيل العلمي وهو يحلم بمستقبل واعد ثم يفاجأ بمثل هذا الراتب الذي لا يحقق له ادنى متطلباته.. خاصة اذا علمنا بان نصف هذا الراتب يذهب لايجار المسكن.
وهل قدر له ان يأكل ويشرب فقط؟!

* اليس لديه مثل غيره احلام وتطلعات ظل يفكر بها وينميها معه عاماً بعد عام منذ ان كان طالباً على مقاعد الدراسة.. كأن يكون له مسكن يؤويه وزوجة وابناء يفرح بهم ويعدهم للمستقبل.. وحياة رغدة وكريمة في وطنه.. فهل ما يتبقى من راتبه يحقق له حتى جزءاً من هذه الاحلام المشروعة والمحقة!


* هل فكرنا بهذا المواطن الذي تم اعداده ليأخذ موقعه في المنظومة التنموية والنهضة الشاملة لوطنه وهو محاط بالضغوط النفسية ومدى تأثيرها على عمله وادائه وانتاجيته.. وكيف نطالبه بافضل ما لديه من عطاء وابداع، ونحن لا نحقق له ادنى متطلباته الاساسية؟!

* هل فكرنا بالسلبيات التي قد تحدث (لا قدر الله) بتجاهل هذه الفئة وكأنها لا تعنينا وليست منا؟! وأمامنا أمثلة قائمة من دول أخرى وما آلت إليه الأوضاع هناك من سوء ومشاكل؟

* ربما هناك من يسأل: هل الوقت الان مناسب لطرح هذه القضية والعالم يعيش برمته ازمة اقتصادية ومالية خانقة؟! فاقول بكل بساطة: هذا المواطن هو جزء من الحلول المنتظرة.. واي حل يغفل هذه الفئة يظل عديم الجدوى والفائدة.
* ان الاهتمام بهذه الفئة معناه الاهتمام باهم الروافد والدعائم الوطنية والإنمائية، والنهضة الشاملة التي يفترض ان تكون جزءاً منها.. انهم رأس المال الوطني لحاضر الامة ومستقبلها.. وكل امة لا تعنى بشبابها لا مستقبل لها.. ولدينا ولله الحمد كل الامكانات والمقومات التي تمكننا من تحقيق احلامهم وتطلعاتهم الطبيعية والمشروعة.. فهل نفعل؟!
وبالله التوفيق

—————————————-

رابط المقال

رابط المقال في جريدة المدينة

فكرة واحدة على ”اسألوا من راتبه ألف ريال؟!

  1. هنا لامست الكثير من اوجاعنا .. نحن الفئه الاقرب للمتوسطة..وبالعامية(المستورة).. نحلم طوال ايام الشهر 29 ..وننتظر ذلك اليوم الذي تسلم فيه الرواتب.. كي تتبدد احلامنا ..وتموت اتفه تطلعاتنا لغدا تملئه الفرحه والتغيير..وذلك حين نمسي فيما لايكون قد مضي على وقت نزول الرواتب اكثر من 24 ساعة ولكن اصبح الرصيد يحتوي على فاصلة من بعدها كل الارقام العشريه..
    ليبدأ صباح يوم جديد ننتظر فيه راتب الشهر القادم لعله يحقق ربع حلم قد فات عليه سنين طويله وهو مؤجل حتى اشعار آخر!!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s